عصفورة الاوطان
مرحبا بك
سعدنا بك
نتمنى لك أطيب الأوقات بيننا وإن شاء الله تجد كل تعاون
وإخاء وفائدة من الجميع
ننتظر مشاركاتك
اوقات الصلاة مكناس
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» سياسة الرسول (صلى الله عليه وسلم) التعليمية وأثرها في تطور العلوم
الأربعاء أغسطس 31, 2016 5:35 pm من طرف samira griche

» هل تعرف إجابة هذه اﻷسئلة السبعة ؟!!!
الأربعاء أغسطس 31, 2016 5:33 pm من طرف samira griche

» الشجاعة فى الإسلام
الأربعاء أغسطس 31, 2016 5:31 pm من طرف samira griche

» الحرية فى الإسلام
الأربعاء أغسطس 31, 2016 5:30 pm من طرف samira griche

» طريقة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
الأربعاء أغسطس 31, 2016 5:22 pm من طرف samira griche

» الأيام العشر من شهر ذي الحجة
الأربعاء أغسطس 31, 2016 5:18 pm من طرف samira griche

» رياض المحبين
الأربعاء يونيو 29, 2016 5:22 pm من طرف samira griche

» قررت الرحيل
الأربعاء يونيو 29, 2016 5:20 pm من طرف samira griche

» سورة يوسف (هدف السورة: الثقة بتدبير الله (إصبر ولا تيأس)
الأربعاء يونيو 29, 2016 5:18 pm من طرف samira griche

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 12 بتاريخ الأحد يونيو 12, 2016 10:15 pm

البصـــــاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البصـــــاص

مُساهمة من طرف samira griche في الجمعة مايو 06, 2011 7:37 pm


صفق باب المرحاض خلفه بغضب شديد حتى اختلط صوته بصوته الجهوري وهو يلعن بأغلظ اللعنات رائحته الكريهة التي ملأت عليه الأرجاء فأزكمت خيشومه، وفر منها الذباب يطلب السلامة بعيدا في ملكوت الخالق. زادت نتانتها في الآونة الأخيرة من جراء الطعام الذي لا يجد بدا من جلبه من خارج البيت لدى عودته في وقت متأخر من الليل بعد عمل يوم طويل وشاق. لقد أصبح يعيش وحيدا منذ شهور، بعد فرار زوجته من جحره المتعفن الذي لا ينفع معه حتى صبر أيوب لتحمل الارتماء في قذارة حضنه كل ليلة تحت التهديد والوعيد، ولم تكمل بعد عامها الأول في خم الزوجية. خيرا فعلت حين فطنت إلى بداية زحف الشيخوخة المستعجلة على نضارة شبابها المرغم على الرحيل قبل الأوان. وتأتي منه بذرية تسود نسله القبيح، فلا يغفر لها التاريخ جريمتها ضد الإنسانية. كما هي لن تغفر أبدا لوالدها الذي جرها من ناصيتها ذات مكر من زوجه الأفعى ليرمي بها إلى قبر بلا قعر، مقابل حفنة من النقود وضحكة خبيثة من الخنزير. آه ثم آه لو قدر وأمهل الأجل أمها بعض الوقت.
بصق في الماء الآسن في المغسل المختنق، فرشه رذاذ كما لو كان يرد عليه بصقته. وحين رفع بصره إلى شبه مرآة معلقة على جدار متآكل. لم يصدق ما رأى، لقد اختفى كل شعر فروته وشاربه وذقنه. في حين، بدا كثيفا على حاجبيه وكأنه قد تجمع عليهما من كل منابته. كشف عن إبطيه، أنزل سرواله. لا شعرة واحدة هنا وهناك على الإطلاق. ماذا جرى له خلال نومه؟ هل استوطنت إحدى الجراثيم اللعينة معدته؟ كيف سيتمكن من الخروج بعد اليوم لمتابعة تحقيق إنجازاته الباهرة في مهمته الجسيمة التي اختاره لها سيده من بين رهط من أقرانه بقرون خفية. يتلصص ليل نهار على جميع ما يدب في مرمى بصره؛ حتى يرضي سيده بتقاريره المفصلة والمعللة في نفس الموعد اليومي قبل ساعة واحدة بالضبط من حلول يوم جديد. تملكت جسمه رعشة قوية. جف حلقه. تصفد العرق من كافة مسامه. قلبه يكاد خفقانه السريع يهشم ضلوعه لينطلق خارجا من هول الصدمة. لم تعد رجلاه تقويان على حمله. ارتمى كالدلو المقطعة فجأة حباله على أقرب موضع إليه. ظل واجما وهائما في الفراغ.
بعد وقت لا يعرف كم مر منه، مد كفه المرتعشة إلى ذقنه، إلى شاربه، إلى رأسه، إلى حاجبيه. أطل على إبطيه، تحت سرواله. كل شيء عادي. عندها خفت حدة خوفه. تمالك نفسه شيئا ما، وقام بحذر شديد لينظر من جديد إلى حاله في المرآة. فرأى ما رأى من قبل. يا للمصيبة الرهيبة! حاجبان كثان يخيفان حتى الغيلان. هوى على الزجاجة بكل ما أوتي من قوة حتى تطايرت شظاياها حوله في أرجاء المكان. لم يكترث للدم الذي فار بين أصابعه. راح يلقي نظرة إلى كل جزء منها، فيرى ما رأى في كل واحدة منها. وحين تحسس من جديد مواضع شعره لم يعثر عليه هذه المرة، فانتابته ضحكات هستيرية، وانبرى يدور حول نفسه كالكلب المسعور، ثم انطلق كالسهم صوب النافذة ليلقي بنفسه خارجها. وما كاد يستقر على الأرض مدرجا في دمائه، حتى تحلق حوله حشد كبير من المتطلعين والمتسائلين والحامدين الله كثيرا على نقمته عليه.
فتحت الشرطة تحقيقا في قضية قتله، وحشرت في مخفرها عشرات المتهمين المشتبه بهم ممن نالتهم عيونه بسوء، فتكبدوا منها ويلات تشيب لها الغربان. هنا تيقنوا أن موته مثل حياته وبال على وبال، قبح يلتهم الجمال.
avatar
samira griche
Admin

عدد المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 21/02/2011
العمر : 33
الموقع : http://gsamira.blogspot.com

http://afak4u.forumaroc.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى